ابن الأثير
631
الكامل في التاريخ
حكّت « 1 » تميم بركها لمّا التقت * راياتنا ككواسر العقبان دهموا الوقيط بجحفل جمّ الوغى * ورماحها كنوازع الأشطان يوم المرّوت وهو يوم بين تميم وعامر بن صعصعة . وكان سببه أنّه التقى قعنب بن عتّاب الرياحيّ وبحير بن عبد اللَّه بن سلمة العامريّ بعكاظ ، فقال بحير لقعنب : ما فعلت فرسك البيضاء ؟ قال : هي عندي ، وما سؤالك عنها ؟ قال : لأنّها نجّتك منّي يوم كذا وكذا ، فأنكر قعنب ذلك وتلاعنا وتداعيا أن يجعل اللَّه ميتة الكاذب بيد الصادق ، فمكثا ما شاء اللَّه . وجمع بحير بني عامر وسار بهم فأغار على بني العنبر بن عمرو بن تميم بإرم الكلبة وهم خلوف ، فاستاق السبي والنّعم ولم يلق قتالا شديدا ، وأتى الصريخ بني العنبر بن عمرو بن تميم وبني مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم وبني يربوع بن حنظلة ، فركبوا في الطلب ، فتقدّمت عمرو ابن تميم . فلمّا انتهى بحير إلى المرّوت قال : يا بني عامر انظروا هل ترون شيئا ؟ قالوا : نرى خيلا عارضة رماحها على كواهل خيلها . قال : هذه عمرو بن تميم وليست بشيء ، فلحق بهم بنو عمرو فقاتلوهم شيئا من قتال ثمّ صدروا عنهم ، ومضى بحير ، ثمّ قال : يا بني عامر انظروا هل ترون شيئا ؟ قالوا : نرى خيلا ناصبة رماحها . قال : هذه مالك بن حنظلة وليست بشيء ، فلحقوا فقاتلوا شيئا من قتال ثمّ صدروا عنهم ، ومضى بحير وقال :
--> ( 1 ) . حكمت . A